Une source de la Compagnie tunisienne de navigation (CTN) annonce que le car ferries ''El Habib'' partira, jeudi 24 février à 18 heures (heure de Tunis), vers le port de Bengazi pour assurer le rapatriement des tunisiens résidant dans cette ville de l'Est de la Libye.
Selon la déclaration faite à la TAP par M. Hedi Elloumi, chargé de la communication au sein de la CTN, le navire El Habib possède une capacité de transport de 1400 voyageurs et 440 voitures, précisant que le bateau devrait atteindre le port de Bengazi samedi matin.
Dans moins de 48 heures, les ressortissants tunisiens se retrouveront à bord d’El Habib et n’auront plus de soucis à se faire, puis que les autorités tunisiennes sont conscientes de la gravité de la situation en Libye.
vendredi 25 février 2011
كسر البوعزيزي حاجز الخوف
ماهر خليل-الجزيرة نت
نجح إعصار الثورة العربية خلال الفترة الأخيرة في هز عرشي رئيسي تونس ومصر، وها هو في هذه الأيام يهدد زعيم جماهيرية العقيد الليبي معمر القذافي، أقدم حكام العرب. واللافت في هذه الثورات التي وحدت الشعوب العربية في الانتفاض ضد "ظلم وفساد" الحكام، أنها جوبهت بقمع وعنف ضد محتجين عزل، اختلفت حدته بين البلدان الثلاثة المتجاورة.
في تونس حيث اندلعت الشرارة الأولى للثورة العربية، وتحديدا في سيدي بوزيد إحدى المناطق النائية في البلاد التي حكمها زين العابدين بن علي بيد من حديد طيلة 23 عاما، لم يجد محمد البوعزيزي من حل يحتج به على ظلم حاكم لا مبال غير إحراق نفسه، دون أن يدري أنه سيلهب حماسة قلوب ملايين المقهورين في تونس وخارجها.
كسر البوعزيزي حاجز الخوف الذي جثم على صدور الكادحين من أجل لقمة العيش، وخرج تونسيو المناطق الداخلية المهمشة تنمويا في مسيرات تندد بالبطالة والمحسوبية وسوء توزيع الثروة.
بدأت المظاهرات سلمية ذات مطالب شرعية بالنسبة للمحتجين، لكنها تحولت إلى مطالب غير معقولة لدى السلطات، ليس لها من هدف غير بث الفتنة وتخريب البلاد وتهديد السلم الاجتماعي فيها.
أوجدت الدولة الشرعية التي تلائمها لضرب المحتجين وقمع "بؤر التخريب" وسلطت آلتها الأمنية على شباب عزل تسلحوا فقط بإرادة وشجاعة لا تضاهى نهلوها من البوعزيزي. اشتبك الطرفان وسالت الدماء وانطلق تعداد القتلى والجرحى من أبناء الشعب معلنا تمدد الثورة التي سرعان ما غطت أغلب المناطق الداخلية والحدودية مع الجزائر.
لم يتوان نظام بن علي البوليسي في كبت جماح الثورة رغم استيفائه كل وسائل الترهيب والقمع، قنابل مسيلة للدموع رميت بوجه الممحتجين قيل إنها تستعمل في الأصل ضد الخنازير، رصاص حي أطلق على الرأس والرقبة والصدر مباشرة، اعتقالات عشوائية وتعذيب بمراكز الإيقاف، ترويع للأهالي واغتصاب للنساء والفتيات أمام مرأى الجميع.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقاموس بن علي ثري بمفردات الترهيب، نشرت مجموعات من القناصة في "أوكار التمرد" وانطلقت في لعبة تفجير الرؤوس التي أينعت وحان قطافها، شبانا كانوا أو رجالا أو أطفالا أو حتى نساء، في الشوارع أو حتى في البيوت، الكل مدعو للاستجابة لرصاص القناصة. وحتى الجنازات لم تسلم وأجبر الشهداء على انتظار إذن البوليس ليواروا الثرى.
ومع تمادي النظام في التقتيل والترهيب الذي لم يردع الشعب الغاضب، التجأ أخيرا إلى نشر الجيش الذي وقف إلى صف الشعب ووصل الأمر إلى حد رفض إطلاق الرصاص على المحتجين، وهنا كان المنعرج الرئيسي في ثورة تونس بعد التحام الجيش مع الشعب يدا واحدة والتحاق كامل مدن البلاد بالثورة، لكن قمع البوليس تواصل حتى هروب بن علي واستمر أياما بعد ذلك من قبل فلول نظامه التي تنظمت في مليشيات مسلحة قتلت وروعت الأهالي.
البلطجية ذهبوا إلى حد مهاجمة المعتصمين بالبغال والجمال بميدان التحرير (وكالات-أرشيف)
الثورة إلى مصر
بعد أيام معدودة انتقلت الثورة إلى مصر وطالبت الجماهير في السويس والإسكندرية والقاهرة برحيل الرئيس حسني مبارك وتنحيه عن الحكم الذي استمر فيه أكثر من ثلاثين عاما، مفندة تطمينات من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط الذي صرح قبيل ذلك بأن بلاده بمأمن من ثورة مشابهة لتلك التي أسقطت النظام في تونس.
لم يدخر نظام مبارك وقتا أو جهدا كبيرين لسحق المحتجين، على غرار صديقه في تونس، وأطلق العنان لقوات الأمن في مرحلة أولى لكبح جماح المتظاهرين، ضربوا بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي، سقط الجرحى والقتلى بالعشرات، ولم يتراجع المتظاهرون بل زادهم أزيز الرصاص عزما وصمودا لمواصلة مسيرة الإطاحة بالنظام.
انسحبت قوات الأمن فجأة من البلاد التي دخلت في حالة من الفوضى العارمة، سرقات وترويع وترهيب وانفلات أمني وتمرد بالسجون، الكل أجمع على أنها من تدبير الحزب الحاكم لإرباك الثورة وإجهاضها. وضعية حتمت تدخل الجيش الذي أعلن وقوفه إلى جانب الشعب والحياد التام فوفر الحماية للمحتجين الذين اعتصموا في ميدان التحرير بقلب القاهرة.
غير النظام التكتيك في حربه على الثوار بعد فشل التجربة البوليسية، وأرسل مجموعات من البلطجية تسلحوا بالسيوف والهري واندسوا بين المتظاهرين وزرعوا الذعر بينهم بهدف تفريقهم وإبعادهم عن ميدان التحرير الذي أضحى مركز عمليات الثورة.
لكن يبدو أن إصرار المحتجين كان أقوى هذه المرة من البلطجية، فأرسلت جماعات جديدة من المرتزقة امتطت البغال والجمال وهاجمت المعتصمين في مشهد يذكر بغزوات العرب أيام الجاهلية، لكن الحيلة فشلت مجددا في كسر عزائم الثوار.
تعددت وسائل قمع وترويع المتظاهرين في مصر وتونس، لكن النتيجة كانت واحدة وهي انصياع الحاكم لمطلب الشعب، هرب بن علي بعد 23 يوما من اندلاع الثورة وأعلن مبارك تنحيه عن الحكم بعد 18 يوما، وسلم السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة التي بقيت وفية لتاريخها ولم تنحز إلى النظام الذي يبدو أنه فشل في احتواء المؤسسة العسكرية وتسخيرها لقمع الشعب.
صور مروعة لجثث ضحايا الثورة في ليبيا (الجزيرة)
مجازر في ليبيا
طويت صفحة الثورة في مصر وتونس وانتقلت مباشرة لبلد يتوسطهما وكان يستعد بدوره للإطاحة بمن يحلو له أن يسمي نفسه الزعيم معمر القذافي، على اعتبار أنه لا يؤمن برئاسة أحد وإنما الشعب هو الذي يحكم نفسه بنفسه حسب فلسفته التي يبدو أن الليبيين سئموا سماعها طيلة 42 عاما من حكمه لم يحقق لهم خلالها -حسب قولهم- أبسط الخدمات والاحتياجات اليومية، رغم العائدات النفطية الهائلة للبلاد التي تعوم على تاسع بحيرة بترول بالعالم.
تسارعت الأحداث في ثورة ليبيا بشكل كبير، وجيشت السلطات جحافل قيل إنهم من المرتزقة الأفارقة لقتل المتظاهرين وقمع الثورة، وكانت حصيلة المواجهات بين الطرفين سقوط مئات الجرحى والقتلى وقد تحدث شهود عيان عن استخدام مفرط للقوة والسلاح ضد المتظاهرين كما أظهرت صور ومقاطع فيديو بثت على فيسبوك مشاهد مروعة لجثث مبقورة البطون أو بلا رؤوس.
وتواترت أنباء أيضا عن قصف بالطائرات تعرض له المتظاهرون في العاصمة طرابلس لكن سيف الإسلام القذافي نفى ذلك قائلا إن القصف استهدف مخازن للذخيرة فقط.
وكان سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي ألقى خطابا -بعد يومين من إعلان أهالي مدن في شرقي ليبيا سقوطها بأيديهم- حذر فيه من سقوط البلاد في براثن الحرب الأهلية نظرا للطابع القبلي فيها، وهدد بالمقاومة حتى آخر طلقة وبأن أنهارا من الدم ستسيل.
ويبدو أن سيف الإسلام كان صادقا في تهديده لأن منظمات حقوقية أكدت أن مجازر حقيقية ترتكب بليبيا وأن عدد القتلى بالمئات حتى الآن عدا الجرحى.
نجح إعصار الثورة العربية خلال الفترة الأخيرة في هز عرشي رئيسي تونس ومصر، وها هو في هذه الأيام يهدد زعيم جماهيرية العقيد الليبي معمر القذافي، أقدم حكام العرب. واللافت في هذه الثورات التي وحدت الشعوب العربية في الانتفاض ضد "ظلم وفساد" الحكام، أنها جوبهت بقمع وعنف ضد محتجين عزل، اختلفت حدته بين البلدان الثلاثة المتجاورة.
في تونس حيث اندلعت الشرارة الأولى للثورة العربية، وتحديدا في سيدي بوزيد إحدى المناطق النائية في البلاد التي حكمها زين العابدين بن علي بيد من حديد طيلة 23 عاما، لم يجد محمد البوعزيزي من حل يحتج به على ظلم حاكم لا مبال غير إحراق نفسه، دون أن يدري أنه سيلهب حماسة قلوب ملايين المقهورين في تونس وخارجها.
كسر البوعزيزي حاجز الخوف الذي جثم على صدور الكادحين من أجل لقمة العيش، وخرج تونسيو المناطق الداخلية المهمشة تنمويا في مسيرات تندد بالبطالة والمحسوبية وسوء توزيع الثروة.
بدأت المظاهرات سلمية ذات مطالب شرعية بالنسبة للمحتجين، لكنها تحولت إلى مطالب غير معقولة لدى السلطات، ليس لها من هدف غير بث الفتنة وتخريب البلاد وتهديد السلم الاجتماعي فيها.
أوجدت الدولة الشرعية التي تلائمها لضرب المحتجين وقمع "بؤر التخريب" وسلطت آلتها الأمنية على شباب عزل تسلحوا فقط بإرادة وشجاعة لا تضاهى نهلوها من البوعزيزي. اشتبك الطرفان وسالت الدماء وانطلق تعداد القتلى والجرحى من أبناء الشعب معلنا تمدد الثورة التي سرعان ما غطت أغلب المناطق الداخلية والحدودية مع الجزائر.
لم يتوان نظام بن علي البوليسي في كبت جماح الثورة رغم استيفائه كل وسائل الترهيب والقمع، قنابل مسيلة للدموع رميت بوجه الممحتجين قيل إنها تستعمل في الأصل ضد الخنازير، رصاص حي أطلق على الرأس والرقبة والصدر مباشرة، اعتقالات عشوائية وتعذيب بمراكز الإيقاف، ترويع للأهالي واغتصاب للنساء والفتيات أمام مرأى الجميع.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقاموس بن علي ثري بمفردات الترهيب، نشرت مجموعات من القناصة في "أوكار التمرد" وانطلقت في لعبة تفجير الرؤوس التي أينعت وحان قطافها، شبانا كانوا أو رجالا أو أطفالا أو حتى نساء، في الشوارع أو حتى في البيوت، الكل مدعو للاستجابة لرصاص القناصة. وحتى الجنازات لم تسلم وأجبر الشهداء على انتظار إذن البوليس ليواروا الثرى.
ومع تمادي النظام في التقتيل والترهيب الذي لم يردع الشعب الغاضب، التجأ أخيرا إلى نشر الجيش الذي وقف إلى صف الشعب ووصل الأمر إلى حد رفض إطلاق الرصاص على المحتجين، وهنا كان المنعرج الرئيسي في ثورة تونس بعد التحام الجيش مع الشعب يدا واحدة والتحاق كامل مدن البلاد بالثورة، لكن قمع البوليس تواصل حتى هروب بن علي واستمر أياما بعد ذلك من قبل فلول نظامه التي تنظمت في مليشيات مسلحة قتلت وروعت الأهالي.
البلطجية ذهبوا إلى حد مهاجمة المعتصمين بالبغال والجمال بميدان التحرير (وكالات-أرشيف)
الثورة إلى مصر
بعد أيام معدودة انتقلت الثورة إلى مصر وطالبت الجماهير في السويس والإسكندرية والقاهرة برحيل الرئيس حسني مبارك وتنحيه عن الحكم الذي استمر فيه أكثر من ثلاثين عاما، مفندة تطمينات من وزير الخارجية أحمد أبو الغيط الذي صرح قبيل ذلك بأن بلاده بمأمن من ثورة مشابهة لتلك التي أسقطت النظام في تونس.
لم يدخر نظام مبارك وقتا أو جهدا كبيرين لسحق المحتجين، على غرار صديقه في تونس، وأطلق العنان لقوات الأمن في مرحلة أولى لكبح جماح المتظاهرين، ضربوا بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والرصاص الحي، سقط الجرحى والقتلى بالعشرات، ولم يتراجع المتظاهرون بل زادهم أزيز الرصاص عزما وصمودا لمواصلة مسيرة الإطاحة بالنظام.
انسحبت قوات الأمن فجأة من البلاد التي دخلت في حالة من الفوضى العارمة، سرقات وترويع وترهيب وانفلات أمني وتمرد بالسجون، الكل أجمع على أنها من تدبير الحزب الحاكم لإرباك الثورة وإجهاضها. وضعية حتمت تدخل الجيش الذي أعلن وقوفه إلى جانب الشعب والحياد التام فوفر الحماية للمحتجين الذين اعتصموا في ميدان التحرير بقلب القاهرة.
غير النظام التكتيك في حربه على الثوار بعد فشل التجربة البوليسية، وأرسل مجموعات من البلطجية تسلحوا بالسيوف والهري واندسوا بين المتظاهرين وزرعوا الذعر بينهم بهدف تفريقهم وإبعادهم عن ميدان التحرير الذي أضحى مركز عمليات الثورة.
لكن يبدو أن إصرار المحتجين كان أقوى هذه المرة من البلطجية، فأرسلت جماعات جديدة من المرتزقة امتطت البغال والجمال وهاجمت المعتصمين في مشهد يذكر بغزوات العرب أيام الجاهلية، لكن الحيلة فشلت مجددا في كسر عزائم الثوار.
تعددت وسائل قمع وترويع المتظاهرين في مصر وتونس، لكن النتيجة كانت واحدة وهي انصياع الحاكم لمطلب الشعب، هرب بن علي بعد 23 يوما من اندلاع الثورة وأعلن مبارك تنحيه عن الحكم بعد 18 يوما، وسلم السلطة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة التي بقيت وفية لتاريخها ولم تنحز إلى النظام الذي يبدو أنه فشل في احتواء المؤسسة العسكرية وتسخيرها لقمع الشعب.
صور مروعة لجثث ضحايا الثورة في ليبيا (الجزيرة)
مجازر في ليبيا
طويت صفحة الثورة في مصر وتونس وانتقلت مباشرة لبلد يتوسطهما وكان يستعد بدوره للإطاحة بمن يحلو له أن يسمي نفسه الزعيم معمر القذافي، على اعتبار أنه لا يؤمن برئاسة أحد وإنما الشعب هو الذي يحكم نفسه بنفسه حسب فلسفته التي يبدو أن الليبيين سئموا سماعها طيلة 42 عاما من حكمه لم يحقق لهم خلالها -حسب قولهم- أبسط الخدمات والاحتياجات اليومية، رغم العائدات النفطية الهائلة للبلاد التي تعوم على تاسع بحيرة بترول بالعالم.
تسارعت الأحداث في ثورة ليبيا بشكل كبير، وجيشت السلطات جحافل قيل إنهم من المرتزقة الأفارقة لقتل المتظاهرين وقمع الثورة، وكانت حصيلة المواجهات بين الطرفين سقوط مئات الجرحى والقتلى وقد تحدث شهود عيان عن استخدام مفرط للقوة والسلاح ضد المتظاهرين كما أظهرت صور ومقاطع فيديو بثت على فيسبوك مشاهد مروعة لجثث مبقورة البطون أو بلا رؤوس.
وتواترت أنباء أيضا عن قصف بالطائرات تعرض له المتظاهرون في العاصمة طرابلس لكن سيف الإسلام القذافي نفى ذلك قائلا إن القصف استهدف مخازن للذخيرة فقط.
وكان سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي ألقى خطابا -بعد يومين من إعلان أهالي مدن في شرقي ليبيا سقوطها بأيديهم- حذر فيه من سقوط البلاد في براثن الحرب الأهلية نظرا للطابع القبلي فيها، وهدد بالمقاومة حتى آخر طلقة وبأن أنهارا من الدم ستسيل.
ويبدو أن سيف الإسلام كان صادقا في تهديده لأن منظمات حقوقية أكدت أن مجازر حقيقية ترتكب بليبيا وأن عدد القتلى بالمئات حتى الآن عدا الجرحى.
أصدر ضباط وجنود قاعدة بنينة الجوية الواقعة بضاحية بنغازي الليبية بيانا يؤيدون فيه الثورة ضد نظام العقيد معمر القذافي، ويطالبون بتنحيته،
أصدر ضباط وجنود قاعدة بنينة الجوية الواقعة بضاحية بنغازي الليبية بيانا يؤيدون فيه الثورة ضد نظام العقيد معمر القذافي، ويطالبون بتنحيته، في الوقت الذي تواصل فيه المنظومة المحيطة بالنظام الليبي تفككها من حول القذافي الذي ظل يقبض على مقاليد الحكم في الجماهيرية منذ 42.
وقد أعلن مديرو أمن في عدة مناطق من ليبيا استقالاتهم وتنديدهم بقمع نظام القذافي للمتظاهرين.
فقد تقدم عدد من مديري البحث الجنائي ومديري الأمن في عدد من المحافظات الليبية باستقالاتهم من مناصبهم، تضامنا مع المتظاهرين الليبيين، واحتجاجا على استخدام السلطات الليبية مرتزقة أجانب في ضربهم.
كما أعلن مدير أمن شعبية بنغازي العميد علي محمود هويدي استقالته من منصبه واستعداده للانضمام إلى شباب الثورة. وقال هويدي إن ما رآه من استعمال مفرط للقوة وفتك بالأرواح هو السبب وراء قراره.
وبُث عبر موقع فيسبوك شريط تسجيلي لمدير الإدارة العامة للبحث الجنائي العميد صالح مازق عبد الرحيم البرعصي وهو يعلن الاستقالة من منصبه، متضامنا مع أهله ومدينته احتجاجا على استخدام السلطات الليبية مرتزقة أجانب في ضرب المتظاهرين.
ورفض قائد سفينة حربية ليبية أوامر من القذافي بقصف مدينة بنغازي، ووصل بها إلى مالطا لينضم إلى طيارَيْن رفضا أوامر عسكرية باستخدام سلاح الطيران، ولجآ في وقت سابق إلى مالطا.
وتحطمت طائرة حربية ليبية غرب بنغازي أمس بعدما قفز قائدها ومعاونه منها بالمظلات، رافضيْن أوامر عسكرية بقصف المدينة، حسبما أفادت به صحيفة قورينا الليبية على موقعها على الإنترنت.
ونشرت الجزيرة صورا لجثث أشخاص يرتدون زيا عسكريا في شوارع ليبيا، قال شهود عيان إنها لجنود رفضوا الانصياع لأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين ضد القذافي.
اللواء الركن عبد الفتاح العبيدي يعلن استقالته من جميع مناصبه (الجزيرة)
استقالة وزراء
وتأتي هذه الاستقالات بعد يومين من استقالة وزير الداخلية الليبي اللواء الركن عبد الفتاح يونس العبيدي التي أعلن فيها تخليه عن جميع مناصبه, ودعا القوات المسلحة إلى الانضمام والاستجابة لمطالب الشعب.
ومن جانبه قال مصطفى عبد الجليل وزير العدل الليبي المستقيل في تصريح للجزيرة إن الثورة في ليبيا لم تكن بدافع ديني أو عشائري ولا طائفي.
وطالب عبد الجليل -في اجتماع لعشائر ليبية بمنطقة البيضاء- الدول الكبرى والدول المجاورة بمساندة الشعب الليبي الذي يتعرض لإبادة الآن في المنطقة الغربية، وأكد أنه طلق السياسة في سبيل حرية ليبيا.
وأضاف أن معمر القذافي عرض عليهم التفاوض لكنهم رفضوا لأنه لا يوجد حل سوى رحيل القذافي وأبنائه من ليبيا.
السفير الليبي بالأردن محمد البرغثي قدم اليوم استقالته من منصبه انحيازا للثورة (الجزيرة)
استقالات دبلوماسية
كما تواصلت استقالات الدبلوماسيين الليبيين في عدد من المواقع في عدة دول، وكان أحدثها إعلان السفير الليبي في الأردن محمد البرغثي استقالته من منصبه، قائلا إنه قرر أن يقف إلى جانب الشعب.
وفي المغرب أعلن دبلوماسيون في السفارة الليبية هناك انضمامهم لثورة الشعب الليبي المنادية بإسقاط القذافي.
وقد أظهرت المشاهد الواردة من هناك قيام موظفين في السفارة الليبية بتنكيس العلم الليبي في ساحة السفارة، وإنزالهم لصورة الزعيم الليبي وتهشيمها.
ورغم أن مبعوث ليبيا لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم أكد أنه لن يستقيل من منصبه، ولن يهاجم القذافي، فإنه طالب الأخير باتخاذ القرار الذي قال إن من شأنه أن يوقف نزف الدم الليبي، ويحول دون تشظي البلاد.
وبدوره أعلن دبلوماسي كبير في السفارة الليبية في العاصمة الكندية أوتاوا استقالته احتجاجا على قمع المتظاهرين. وفي وقت سابق أعلن المستشار في نفس السفارة إيهاب المسماري استقالته احتجاجا على قمع نظام القذافي للمحتجين المناوئين له.
وشهدت الأيام الماضية استقالات للعديد من السفراء الليبيين حول العالم، الذين أعلنوا تبرؤهم من هذا النظام، بعد الجرائم التي قالوا إنه ارتكبها بحق أبناء الشعب، لأجل الاحتفاظ بالسلطة.
مصطفى عبد الجليل: القبائل رفضت دعوة القذافي للتفاوض (الجزيرة)
انشقاق القبائل
وفيما يتعلق بموقف القبائل الليبية من الثورة دعت عشائر الشرق في اجتماع حاشد لها بمدينة البيضاء الدول الأوروبية لاتخاذ موقف جريء من الأحداث التي تشهدها بلادهم.
وكان كبار مشايخ مدينة الزنتان الليبية قد أكدوا فقدانهم الثقة في العقيد القذافي بعد كلمته التي ألقاها الثلاثاء، مؤكدين وحدة القبائل الليبية وداعين عموم الشعب الليبي إلى الوقوف في وجهه ودعم الثورة.
كما لوحت تلك القبائل -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- بقطع إمدادات النفط والغاز إلى أوروبا والعالم في حالة عدم تنحي معمر القذافي ونظامه "الفاسد" وتسليم ليبيا للشعب.
وفي ضربة أخرى لنظام القذافي المستند إلى ولاء القبائل، دعا الوالي السابق لقبيلة أولاد سليمان الشيخ غيث سيف النصر -في بيان بثه عبر قناة الجزيرة أبناء قبيلته وقبائل الجنوب- إلى أن يبادروا بالانضمام إلى أبناء وطنهم وأن "يتخلصوا من هذا الطاغية وهذا الظالم".
وكان أعضاء بارزون من قبيلة ورفلة -التي تعد كبرى القبائل في البلاد- أصدروا بيانات يرفضون فيها بقاء القذافي في السلطة وحثوه على مغادرة ليبيا، كما أعلنت قبيلة ترهون بدورها التبرؤ من القذافي.
وقد أعلن مديرو أمن في عدة مناطق من ليبيا استقالاتهم وتنديدهم بقمع نظام القذافي للمتظاهرين.
فقد تقدم عدد من مديري البحث الجنائي ومديري الأمن في عدد من المحافظات الليبية باستقالاتهم من مناصبهم، تضامنا مع المتظاهرين الليبيين، واحتجاجا على استخدام السلطات الليبية مرتزقة أجانب في ضربهم.
كما أعلن مدير أمن شعبية بنغازي العميد علي محمود هويدي استقالته من منصبه واستعداده للانضمام إلى شباب الثورة. وقال هويدي إن ما رآه من استعمال مفرط للقوة وفتك بالأرواح هو السبب وراء قراره.
وبُث عبر موقع فيسبوك شريط تسجيلي لمدير الإدارة العامة للبحث الجنائي العميد صالح مازق عبد الرحيم البرعصي وهو يعلن الاستقالة من منصبه، متضامنا مع أهله ومدينته احتجاجا على استخدام السلطات الليبية مرتزقة أجانب في ضرب المتظاهرين.
ورفض قائد سفينة حربية ليبية أوامر من القذافي بقصف مدينة بنغازي، ووصل بها إلى مالطا لينضم إلى طيارَيْن رفضا أوامر عسكرية باستخدام سلاح الطيران، ولجآ في وقت سابق إلى مالطا.
وتحطمت طائرة حربية ليبية غرب بنغازي أمس بعدما قفز قائدها ومعاونه منها بالمظلات، رافضيْن أوامر عسكرية بقصف المدينة، حسبما أفادت به صحيفة قورينا الليبية على موقعها على الإنترنت.
ونشرت الجزيرة صورا لجثث أشخاص يرتدون زيا عسكريا في شوارع ليبيا، قال شهود عيان إنها لجنود رفضوا الانصياع لأوامر بإطلاق النار على المتظاهرين ضد القذافي.
اللواء الركن عبد الفتاح العبيدي يعلن استقالته من جميع مناصبه (الجزيرة)
استقالة وزراء
وتأتي هذه الاستقالات بعد يومين من استقالة وزير الداخلية الليبي اللواء الركن عبد الفتاح يونس العبيدي التي أعلن فيها تخليه عن جميع مناصبه, ودعا القوات المسلحة إلى الانضمام والاستجابة لمطالب الشعب.
ومن جانبه قال مصطفى عبد الجليل وزير العدل الليبي المستقيل في تصريح للجزيرة إن الثورة في ليبيا لم تكن بدافع ديني أو عشائري ولا طائفي.
وطالب عبد الجليل -في اجتماع لعشائر ليبية بمنطقة البيضاء- الدول الكبرى والدول المجاورة بمساندة الشعب الليبي الذي يتعرض لإبادة الآن في المنطقة الغربية، وأكد أنه طلق السياسة في سبيل حرية ليبيا.
وأضاف أن معمر القذافي عرض عليهم التفاوض لكنهم رفضوا لأنه لا يوجد حل سوى رحيل القذافي وأبنائه من ليبيا.
السفير الليبي بالأردن محمد البرغثي قدم اليوم استقالته من منصبه انحيازا للثورة (الجزيرة)
استقالات دبلوماسية
كما تواصلت استقالات الدبلوماسيين الليبيين في عدد من المواقع في عدة دول، وكان أحدثها إعلان السفير الليبي في الأردن محمد البرغثي استقالته من منصبه، قائلا إنه قرر أن يقف إلى جانب الشعب.
وفي المغرب أعلن دبلوماسيون في السفارة الليبية هناك انضمامهم لثورة الشعب الليبي المنادية بإسقاط القذافي.
وقد أظهرت المشاهد الواردة من هناك قيام موظفين في السفارة الليبية بتنكيس العلم الليبي في ساحة السفارة، وإنزالهم لصورة الزعيم الليبي وتهشيمها.
ورغم أن مبعوث ليبيا لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم أكد أنه لن يستقيل من منصبه، ولن يهاجم القذافي، فإنه طالب الأخير باتخاذ القرار الذي قال إن من شأنه أن يوقف نزف الدم الليبي، ويحول دون تشظي البلاد.
وبدوره أعلن دبلوماسي كبير في السفارة الليبية في العاصمة الكندية أوتاوا استقالته احتجاجا على قمع المتظاهرين. وفي وقت سابق أعلن المستشار في نفس السفارة إيهاب المسماري استقالته احتجاجا على قمع نظام القذافي للمحتجين المناوئين له.
وشهدت الأيام الماضية استقالات للعديد من السفراء الليبيين حول العالم، الذين أعلنوا تبرؤهم من هذا النظام، بعد الجرائم التي قالوا إنه ارتكبها بحق أبناء الشعب، لأجل الاحتفاظ بالسلطة.
مصطفى عبد الجليل: القبائل رفضت دعوة القذافي للتفاوض (الجزيرة)
انشقاق القبائل
وفيما يتعلق بموقف القبائل الليبية من الثورة دعت عشائر الشرق في اجتماع حاشد لها بمدينة البيضاء الدول الأوروبية لاتخاذ موقف جريء من الأحداث التي تشهدها بلادهم.
وكان كبار مشايخ مدينة الزنتان الليبية قد أكدوا فقدانهم الثقة في العقيد القذافي بعد كلمته التي ألقاها الثلاثاء، مؤكدين وحدة القبائل الليبية وداعين عموم الشعب الليبي إلى الوقوف في وجهه ودعم الثورة.
كما لوحت تلك القبائل -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- بقطع إمدادات النفط والغاز إلى أوروبا والعالم في حالة عدم تنحي معمر القذافي ونظامه "الفاسد" وتسليم ليبيا للشعب.
وفي ضربة أخرى لنظام القذافي المستند إلى ولاء القبائل، دعا الوالي السابق لقبيلة أولاد سليمان الشيخ غيث سيف النصر -في بيان بثه عبر قناة الجزيرة أبناء قبيلته وقبائل الجنوب- إلى أن يبادروا بالانضمام إلى أبناء وطنهم وأن "يتخلصوا من هذا الطاغية وهذا الظالم".
وكان أعضاء بارزون من قبيلة ورفلة -التي تعد كبرى القبائل في البلاد- أصدروا بيانات يرفضون فيها بقاء القذافي في السلطة وحثوه على مغادرة ليبيا، كما أعلنت قبيلة ترهون بدورها التبرؤ من القذافي.
قتيلا في اشتباكات بلدة الزاوية
23 قتيلا في اشتباكات بلدة الزاوية و30 ألفا فروا من ليبيا أغلبهم تونسيون ومصريون
عواصم ـ وكالات ـ قالت صحيفة قورينا الليبية إن 23 شخصا قتلوا وأصيب 44 في بلدة الزاوية الليبية بعد اشتباكات الخميس بين معارضين للزعيم الليبي معمر القذافي وقوات موالية له.
ونقلت الصحيفة عن مصادر طبية قولها إن كثافة تبادل إطلاق النار تمنع وصول الجرحى إلى المستشفيات.
وقالت الصحيفة أيضا إن بعض الناس ينقلون أقاربهم الجرحى من المستشفيات خشية وقوعهم في أيدي من وصفتهم بالكتائب الأمنية في إشارة على ما يبدو إلى موالين للقذافي.
وقورينا التي تتخذ من بنغازي مقرا هي أكثر وسائل الإعلام الليبية مصداقية.
من جهة اخرى قالت منظمة الهجرة الدولية اليوم الثلاثاء إن 30 ألف شخص على الأقل أغلبهم عمال مهاجرون تونسيون ومصريون فروا من العنف في ليبيا.
وأضافت أن التدفق في تزايد لكن الغالبية العظمى أجانب وحتى الآن لا يوجد بينهم سوى 325 ليبيا.
وعلى نحو منفصل قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنه لا توجد أنباء عن مغادرة أي قوارب تحمل طالبين للجوء أو مهاجرين من ليبيا إلى أوروبا. وحثت المفوضية كل الدول على إبقاء حدودها مفتوحة أمام الفارين من العنف.
وقالت جيميني بانديا المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية لرويترز "غادر ما لا يقل عن 30 ألفا عبر الحدود البرية مع تونس ومصر."
وأضافت أن نحو 15 ألفا عبروا إلى تونس غالبيتهم العظمى من التونسيين. وتابعت تقول إن من بينهم أيضا نحو 1000 مصري و830 صينيا و300 ليبي.
وقالت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا في بيان "يقول موظفو منظمة الهجرة الدولية إن من يصلون إلى الحدود (التونسية) يأتون غالبا من طرابلس. ومن بينهم موظفون في سفارات وسفراء دول عديدة قرروا مغادرة العاصمة."
وقال اندريه ماهيسيتش المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنها من المقرر أن تبدأ تسيير جسر جوي في مطلع الأسبوع القادم لنقل خيام وإمدادات عاجلة أخرى إلى جربة في تونس.
ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية غادر نحو 15 ألف مصري ليبيا إلى بلادهم إلى جانب نحو 24 ليبيا. وتشير تقديرات إلى أن نحو مليون مصري يعيشون في ليبيا.
وعبرت المنظمة عن قلقها لعدم وجود دلائل على مغادرة أعداد كبيرة من بين عشرات الآلاف من العمال المهاجرين من دول ما وراء الصحرا الكبرى في افريقيا وجنوب اسيا من ليبيا إلى مصر أو تونس.
وقال لروانس هارت رئيس بعثة المنظمة في ليبيا "ربما يكون السبب هو أنهم لا يملكون الموارد لسداد تكاليف المواصلات. كثير من الدول التي لا تملك الموارد الملائمة لإجلاء مواطنيها تطلب المساعدة الآن من المنظمة."
وقالت منظمة الهجرة الدولية إن نحو 170 مواطنا من النيجر عادوا إلى بلادهم وهم أول مواطنون من دول ما وراء الصحراء الكبرى يتمكنون من مغادرة ليبيا التي تموج بالفوضى.
وقالت بانديا "يقولون إن عدة مئات آخرين من أبناء بلدهم متجهون إلى النيجر" واستشهدت بتقارير عن أن بعض الشاحنات تعطلت في ليبيا.
t1
عواصم ـ وكالات ـ قالت صحيفة قورينا الليبية إن 23 شخصا قتلوا وأصيب 44 في بلدة الزاوية الليبية بعد اشتباكات الخميس بين معارضين للزعيم الليبي معمر القذافي وقوات موالية له.
ونقلت الصحيفة عن مصادر طبية قولها إن كثافة تبادل إطلاق النار تمنع وصول الجرحى إلى المستشفيات.
وقالت الصحيفة أيضا إن بعض الناس ينقلون أقاربهم الجرحى من المستشفيات خشية وقوعهم في أيدي من وصفتهم بالكتائب الأمنية في إشارة على ما يبدو إلى موالين للقذافي.
وقورينا التي تتخذ من بنغازي مقرا هي أكثر وسائل الإعلام الليبية مصداقية.
من جهة اخرى قالت منظمة الهجرة الدولية اليوم الثلاثاء إن 30 ألف شخص على الأقل أغلبهم عمال مهاجرون تونسيون ومصريون فروا من العنف في ليبيا.
وأضافت أن التدفق في تزايد لكن الغالبية العظمى أجانب وحتى الآن لا يوجد بينهم سوى 325 ليبيا.
وعلى نحو منفصل قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنه لا توجد أنباء عن مغادرة أي قوارب تحمل طالبين للجوء أو مهاجرين من ليبيا إلى أوروبا. وحثت المفوضية كل الدول على إبقاء حدودها مفتوحة أمام الفارين من العنف.
وقالت جيميني بانديا المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية لرويترز "غادر ما لا يقل عن 30 ألفا عبر الحدود البرية مع تونس ومصر."
وأضافت أن نحو 15 ألفا عبروا إلى تونس غالبيتهم العظمى من التونسيين. وتابعت تقول إن من بينهم أيضا نحو 1000 مصري و830 صينيا و300 ليبي.
وقالت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا في بيان "يقول موظفو منظمة الهجرة الدولية إن من يصلون إلى الحدود (التونسية) يأتون غالبا من طرابلس. ومن بينهم موظفون في سفارات وسفراء دول عديدة قرروا مغادرة العاصمة."
وقال اندريه ماهيسيتش المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إنها من المقرر أن تبدأ تسيير جسر جوي في مطلع الأسبوع القادم لنقل خيام وإمدادات عاجلة أخرى إلى جربة في تونس.
ووفقا لمنظمة الهجرة الدولية غادر نحو 15 ألف مصري ليبيا إلى بلادهم إلى جانب نحو 24 ليبيا. وتشير تقديرات إلى أن نحو مليون مصري يعيشون في ليبيا.
وعبرت المنظمة عن قلقها لعدم وجود دلائل على مغادرة أعداد كبيرة من بين عشرات الآلاف من العمال المهاجرين من دول ما وراء الصحرا الكبرى في افريقيا وجنوب اسيا من ليبيا إلى مصر أو تونس.
وقال لروانس هارت رئيس بعثة المنظمة في ليبيا "ربما يكون السبب هو أنهم لا يملكون الموارد لسداد تكاليف المواصلات. كثير من الدول التي لا تملك الموارد الملائمة لإجلاء مواطنيها تطلب المساعدة الآن من المنظمة."
وقالت منظمة الهجرة الدولية إن نحو 170 مواطنا من النيجر عادوا إلى بلادهم وهم أول مواطنون من دول ما وراء الصحراء الكبرى يتمكنون من مغادرة ليبيا التي تموج بالفوضى.
وقالت بانديا "يقولون إن عدة مئات آخرين من أبناء بلدهم متجهون إلى النيجر" واستشهدت بتقارير عن أن بعض الشاحنات تعطلت في ليبيا.
t1
مرتزقة أوكرانيون يسافرون إلي ليبيا على متن طائرات القوات الجوية الليبية
مرتزقة أوكرانيون يسافرون إلي ليبيا على متن طائرات القوات الجوية الليبية
كييف- أكدت صحيفة أوكرانية بارزة الخميس أن طيارين مرتزقة من أوكرانيا يقودون طائرات تابعة لسلاح الجو الليبي تدعم نظام الزعيم الليبي معمر القذافى.
وذكرت صحيفة سيجودنيا أن طيارين أوكرانيين بعضهم يحمل رتبه بارزة في سلاح الجو الليبي يتولون قيادة طائرات مقاتلة من طراز ميغ 21 وميغ 23 وكذا طائرات شحن من طراز إيه إن 12 و إيه إن 26 .
وقالت شركة ستراتفور الخاصة التي تقوم بالتحليل السياسي الثلاثاء أن مرتزقة أوكرانيين كانوا يقودون الطائرات التي قصفت مئات المتظاهرين بالقرب من العاصمة الليبية طرابلس. ونفي متحدث باسم السفارة الأوكرانية في طرابلس هذا التقرير.
وأفادت الصحيفة بأن الطيارين يتلقون ما يتراوح ما بين 2000 و8000 دولار شهريا.
وتردد أن هناك منشأة لفحص وإصلاح الطائرات الأوكرانية تتولى خدمات الصيانة لطائرات القوات الجوية الليبية منذ عام 2008.
t1
كييف- أكدت صحيفة أوكرانية بارزة الخميس أن طيارين مرتزقة من أوكرانيا يقودون طائرات تابعة لسلاح الجو الليبي تدعم نظام الزعيم الليبي معمر القذافى.
وذكرت صحيفة سيجودنيا أن طيارين أوكرانيين بعضهم يحمل رتبه بارزة في سلاح الجو الليبي يتولون قيادة طائرات مقاتلة من طراز ميغ 21 وميغ 23 وكذا طائرات شحن من طراز إيه إن 12 و إيه إن 26 .
وقالت شركة ستراتفور الخاصة التي تقوم بالتحليل السياسي الثلاثاء أن مرتزقة أوكرانيين كانوا يقودون الطائرات التي قصفت مئات المتظاهرين بالقرب من العاصمة الليبية طرابلس. ونفي متحدث باسم السفارة الأوكرانية في طرابلس هذا التقرير.
وأفادت الصحيفة بأن الطيارين يتلقون ما يتراوح ما بين 2000 و8000 دولار شهريا.
وتردد أن هناك منشأة لفحص وإصلاح الطائرات الأوكرانية تتولى خدمات الصيانة لطائرات القوات الجوية الليبية منذ عام 2008.
t1
أحمد قذاف الدم طلب اللجوء السياسي في مصر (الجزيرة)
أحمد قذاف الدم طلب اللجوء السياسي في مصر (الجزيرة)
أعلن أحمد قذاف الدم الممثل الشخصي للزعيم الليبي معمر القذافي ومنسق العلاقات الليبية المصرية انشقاقه عن النظام، في أحدث تطور من هذا النوع منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام العقيد في 17 فبراير/شباط الجاري.
وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن قذاف الدم قد قدم اليوم استقالته من منصبه وطلب اللجوء السياسي إلى مصر، وأوضح أن الإعلان تم من قبل مكتبه الإعلامي في اتصال مع مكتب الجزيرة في القاهرة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن قذاف الدم اتخذ قراره بعد مشاورات ومتابعة لما يجري على الأرض، وأنه دعا إلى "جعل ليبيا فوق الجميع والتوقف عن سفك الدماء".
ومضى المصدر قائلا إن قذاف الدم أبدى اعتراضه على الطريقة التي يتم التعامل بها مع الشعب الليبي، وإنه يستعد لتسيير قوافل إغاثة إلى بلاده. وشدد على أنه سيعد بنفسه بيانا في وقت لاحق يوزع على وسائل الإعلام.
وكان وزيرا الداخلية عبد الفتاح العبيدي والعدل مصطفى محمد عبد الجليل قد أعلنا انشقاقهما في وقت سابق عن النظام والتحاقهما بالثائرين عليه، في إطار الاحتجاجات المتواصلة من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والضباط على استخدام القوة لإخماد احتجاجات الليبيين على النظام.
وكان قذاف الدم -وهو ابن عم العقيد القذافي ومسؤول مجلس العلاقات المصرية الليبية- غادر القاهرة الخميس إلى دمشق في إطار جولة عربية وعاد منها لاحقا ثم كشف عن قرار استقالته.
حالة ارتباك
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه كان قد تسبب بحالة ارتباك في مطار القاهرة الدولي بعد أن طلب تغيير وجهة سفر طائرته من هدفها المعلن ليبيا باتجاه دمشق، وهو ما أدى إلى تأخر إقلاع الطائرة تسعين دقيقة للحصول على التصاريح الخاصة، واضطر للانتظار في صالة كبار الزوار بالمطار.
ورفضت سلطات مطار القاهرة لاحقا السماح لقذاف الدم بالمغادرة بعد اكتشافها مسدسا في حقيبته الخاصة أثناء فحص أمتعته بواسطة جهاز الفحص بالأشعة في مدخل الصالة، وتم تسليم السلاح إلى أحد أعضاء السفارة الليبية بالقاهرة.
وقال قذاف الدم قبل مغادرته القاهرة إنه سيقوم بجولة في عدة دول عربية لاستعراض آخر تطورات الوضع في ليبيا. وأضاف "لا صحة للبيانات والتقارير التي تصل من طرفي النزاع في ليبيا، وكل فريق يزور حقيقة الوضع. كما أنه لا صحة لما تردد عن وجودي في مصر لتجنيد أفراد قبائل أولاد علي لمقاومة المتظاهرين في ليبيا.
وأكد أن الشعبين المصري والليبي تربطهما "علاقات أزلية" وأنه "لا داعي لبث الفرقة والخلاف بينهما".
أعلن أحمد قذاف الدم الممثل الشخصي للزعيم الليبي معمر القذافي ومنسق العلاقات الليبية المصرية انشقاقه عن النظام، في أحدث تطور من هذا النوع منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام العقيد في 17 فبراير/شباط الجاري.
وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن قذاف الدم قد قدم اليوم استقالته من منصبه وطلب اللجوء السياسي إلى مصر، وأوضح أن الإعلان تم من قبل مكتبه الإعلامي في اتصال مع مكتب الجزيرة في القاهرة.
وأشار المصدر نفسه إلى أن قذاف الدم اتخذ قراره بعد مشاورات ومتابعة لما يجري على الأرض، وأنه دعا إلى "جعل ليبيا فوق الجميع والتوقف عن سفك الدماء".
ومضى المصدر قائلا إن قذاف الدم أبدى اعتراضه على الطريقة التي يتم التعامل بها مع الشعب الليبي، وإنه يستعد لتسيير قوافل إغاثة إلى بلاده. وشدد على أنه سيعد بنفسه بيانا في وقت لاحق يوزع على وسائل الإعلام.
وكان وزيرا الداخلية عبد الفتاح العبيدي والعدل مصطفى محمد عبد الجليل قد أعلنا انشقاقهما في وقت سابق عن النظام والتحاقهما بالثائرين عليه، في إطار الاحتجاجات المتواصلة من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والضباط على استخدام القوة لإخماد احتجاجات الليبيين على النظام.
وكان قذاف الدم -وهو ابن عم العقيد القذافي ومسؤول مجلس العلاقات المصرية الليبية- غادر القاهرة الخميس إلى دمشق في إطار جولة عربية وعاد منها لاحقا ثم كشف عن قرار استقالته.
حالة ارتباك
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه كان قد تسبب بحالة ارتباك في مطار القاهرة الدولي بعد أن طلب تغيير وجهة سفر طائرته من هدفها المعلن ليبيا باتجاه دمشق، وهو ما أدى إلى تأخر إقلاع الطائرة تسعين دقيقة للحصول على التصاريح الخاصة، واضطر للانتظار في صالة كبار الزوار بالمطار.
ورفضت سلطات مطار القاهرة لاحقا السماح لقذاف الدم بالمغادرة بعد اكتشافها مسدسا في حقيبته الخاصة أثناء فحص أمتعته بواسطة جهاز الفحص بالأشعة في مدخل الصالة، وتم تسليم السلاح إلى أحد أعضاء السفارة الليبية بالقاهرة.
وقال قذاف الدم قبل مغادرته القاهرة إنه سيقوم بجولة في عدة دول عربية لاستعراض آخر تطورات الوضع في ليبيا. وأضاف "لا صحة للبيانات والتقارير التي تصل من طرفي النزاع في ليبيا، وكل فريق يزور حقيقة الوضع. كما أنه لا صحة لما تردد عن وجودي في مصر لتجنيد أفراد قبائل أولاد علي لمقاومة المتظاهرين في ليبيا.
وأكد أن الشعبين المصري والليبي تربطهما "علاقات أزلية" وأنه "لا داعي لبث الفرقة والخلاف بينهما".
مدينة زوارة
شنت القوات الأمنية الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي ثاني هجوم خلال 24 ساعة على المحتجين المناهضين له في مدينة الزاوية غربي العاصمة، وذلك في تاسع أيام الثورة الشعبية المناهضة للنظام، وسط استمرار سيطرة معارضيه على مدينتي زوارة ومصراتة القريبتين من طرابلس.
وقال شاهد عيان يدعى علاء الزاوي للجزيرة فجر اليوم إن المدينة -التي تربط أقصى الغرب الليبي بالعاصمة- تعرضت في الساعات الأولى من اليوم الجمعة لهجوم من الكتائب الأمنية التابعة للقذافي، وأضاف أن المتظاهرين صدوا المهاجمين.
وكانت مصادر متطابقة قد ذكرت أمس (الخميس) أن قوات أمنية تابعة للقذافي هاجمت أكثر من ثلاثين ألف متظاهر كانوا متمركزين في ساحة بلدة الزاوية (50 كلم غربي طرابلس) ومسجدها القريب وفتحوا النار عليهم، مما أدى إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 45.
غير أن صحيفة قورينا الليبية نقلت عن مصادر طبية قولها إن القتلى في الزاوية 23 والجرحى 44، وإن المصابين "لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات نظرا لإطلاق النار الكثيف من قبل الكتائب الأمنية"، وأضافت أن الأهالي في المدينة قد أخرجوا الجثث والجرحى من مستشفى المدينة خوفا من أن تقع في أيدي الكتائب الأمنية.
ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن شهود عيان أن عددا من الأهالي كانوا يحملون بنادق صيد للدفاع عن المحتجين، وأشاروا إلى أن المهاجمين استخدموا الرشاشات المضادة للطائرات لقصف منارة المسجد.
الليبيون يتظاهرون ضد القذافي منذ عشرة أيام (الجزيرة)
كر وفر
وقال صحفي للجزيرة إن الكتائب الموالية للقذافي شنت لاحقا حملة كر وفر داخل المدينة، في حين أشار شاهد عيان إلى أن المجموعة الأمنية المذكورة عادت للتمركز على بعد سبعة كيلومترات منها.
يشار إلى أن موفدا من العقيد القذافي كان قد حضر إلى المدينة أمس دعا المحتجين من سكانها إلى وقف اعتصامهم أو مواجهة مجزرة، حسب ما قال أحد الشهود لوكالة أسوشيتدبرس.
ووقع الهجوم بعد أن رددت وسائل الإعلام الرسمي أن القذافي سيوجه خطابا إلى سكان الزاوية التي يقع على مقربة منها ميناء لتصدير النفط ومصفاة للتكرير، والتي كانت بين بلدات قليلة في الغرب الليبي أعلنت تمردها على النظام الذي خسر سيطرته على كامل شرق البلاد.
لكنه هاجم سكان المدينة في الخطاب واتهمهم بالولاء لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ودعاهم لمنع أبنائهم من المشاركة بالاحتجاجات.
وقال شاهد عيان يدعى عقيلة المزوغي للجزيرة من منطقة جرجيس الواقعة على الحدود الليبية التونسية إن عصيانا مدنيا يتواصل في الزاوية وإن المحتجين تمكنوا من السيطرة على نحو عشرين دبابة وأكثر من 800 بندقية خفيفة إضافة إلى السيطرة على مصفاة النفط.
بموازاة ذلك تمكن المحتجون من السيطرة على مدينة مصراتة (200 كلم شرقي طرابلس)، وهي ثالثة كبريات مدن ليبيا، كما سيطروا على مدينة زوارة (120 كلم غربي طرابلس) وسط معلومات عن تمكنهم من احتجاز نحو خمسين مرتزقا أجنبيا يعملون بإمرة أجهزة الزعيم الليبي معمر القذافي.
وذكر موقع صحيفة قورينا أن إحدى الكتائب الأمنية التابعة للقذافي شنت هجوما على مطار مصراتة، غير أن المتظاهرين تصدوا لها وأجبروها على الهروب.
وأضاف الموقع أن المتظاهرين شكلوا لجنة من الشباب للمحافظة على المطار من المرتزقة والكتائب الأمنية.
ودعا رائد في سلاح الجو الليبي الطيارين الليبيين إلى النزول في مطار مصراتة بعد سيطرة الثوار عليه.
بنغازي تتظاهر تضامنا مع طرابلس والزاوية(الجزيرة)
بيان مصراتة
ونشر شبان مصراتة بيانا على موقع فيسبوك يؤكدون فيه سيطرتهم على المدينة وعرضوا صورا لاحتفالات تقام بالشوارع بالاشتراك مع الجيش بمناسبة انتزاع المدينة من سيطرة الزعيم الليبي معمر القذافي.
واستأنفت إذاعة مصراتة المحلية بثها داعية سكان المدينة للمحافظة على الممتلكات العامة من مصارف ومؤسسات تعليمية وشركات ومرافق مختلفة لأنها ملك الشعب ويجب المحافظة عليها حتى تستأنف خدماتها على أكمل وجه. كما دعت الشباب إلى المساعدة على نشر الأمان والاستقرار في مدينتهم.
ودعا مشايخ المدينة عبر الإذاعة أصحاب المحال التجارية والمخابز والمرافق الخدماتية إلى استئناف فتح أبوابها لعودة الحياة اليومية إلى طبيعتها.
وفي تطور آخر قالت وكالة رويترز إن لجانا شعبية سيطرت على مدينة زوارة، مع العلم أن المدينة كانت قد شهدت مظاهرات حاشدة ضد القذافي.
طرابلس وبنغازي
وفي ما يتعلق بالأوضاع بالعاصمة طرابلس قال الصحفي عبد الله عبد الرحمن للجزيرة إن أكثر ما يثير رعب سكان طرابلس هو أصوات إطلاق النار والمدفعية التي تملأ أرجاء المدينة، إضافة لتردد أنباء عن محاصرة كتائب مسلحة لقرى ومناطق قريبة من المدينة.
وأوضح عبد الرحمن أن الكتائب المسلحة وعناصر اللجان الثورية تنتشر بالمدينة في أوقات النهار، لكن تحركها في الليل ينحصر بالشوارع الرئيسية وتتجنب دخول الأحياء الداخلية التي يلجأ فيها الأهالي إلى السلاح الأبيض لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.
وفي بنغازي -التي فقد القذافي السيطرة عليها منذ أيام- خرج العشرات تضامنا مع العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية, وأطلقوا هتافات تدعو إلى ليلة حاسمة في هاتين المدينتين.
وقال شاهد عيان يدعى علاء الزاوي للجزيرة فجر اليوم إن المدينة -التي تربط أقصى الغرب الليبي بالعاصمة- تعرضت في الساعات الأولى من اليوم الجمعة لهجوم من الكتائب الأمنية التابعة للقذافي، وأضاف أن المتظاهرين صدوا المهاجمين.
وكانت مصادر متطابقة قد ذكرت أمس (الخميس) أن قوات أمنية تابعة للقذافي هاجمت أكثر من ثلاثين ألف متظاهر كانوا متمركزين في ساحة بلدة الزاوية (50 كلم غربي طرابلس) ومسجدها القريب وفتحوا النار عليهم، مما أدى إلى مقتل 16 شخصا وإصابة 45.
غير أن صحيفة قورينا الليبية نقلت عن مصادر طبية قولها إن القتلى في الزاوية 23 والجرحى 44، وإن المصابين "لا يستطيعون الوصول إلى المستشفيات نظرا لإطلاق النار الكثيف من قبل الكتائب الأمنية"، وأضافت أن الأهالي في المدينة قد أخرجوا الجثث والجرحى من مستشفى المدينة خوفا من أن تقع في أيدي الكتائب الأمنية.
ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن شهود عيان أن عددا من الأهالي كانوا يحملون بنادق صيد للدفاع عن المحتجين، وأشاروا إلى أن المهاجمين استخدموا الرشاشات المضادة للطائرات لقصف منارة المسجد.
الليبيون يتظاهرون ضد القذافي منذ عشرة أيام (الجزيرة)
كر وفر
وقال صحفي للجزيرة إن الكتائب الموالية للقذافي شنت لاحقا حملة كر وفر داخل المدينة، في حين أشار شاهد عيان إلى أن المجموعة الأمنية المذكورة عادت للتمركز على بعد سبعة كيلومترات منها.
يشار إلى أن موفدا من العقيد القذافي كان قد حضر إلى المدينة أمس دعا المحتجين من سكانها إلى وقف اعتصامهم أو مواجهة مجزرة، حسب ما قال أحد الشهود لوكالة أسوشيتدبرس.
ووقع الهجوم بعد أن رددت وسائل الإعلام الرسمي أن القذافي سيوجه خطابا إلى سكان الزاوية التي يقع على مقربة منها ميناء لتصدير النفط ومصفاة للتكرير، والتي كانت بين بلدات قليلة في الغرب الليبي أعلنت تمردها على النظام الذي خسر سيطرته على كامل شرق البلاد.
لكنه هاجم سكان المدينة في الخطاب واتهمهم بالولاء لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ودعاهم لمنع أبنائهم من المشاركة بالاحتجاجات.
وقال شاهد عيان يدعى عقيلة المزوغي للجزيرة من منطقة جرجيس الواقعة على الحدود الليبية التونسية إن عصيانا مدنيا يتواصل في الزاوية وإن المحتجين تمكنوا من السيطرة على نحو عشرين دبابة وأكثر من 800 بندقية خفيفة إضافة إلى السيطرة على مصفاة النفط.
بموازاة ذلك تمكن المحتجون من السيطرة على مدينة مصراتة (200 كلم شرقي طرابلس)، وهي ثالثة كبريات مدن ليبيا، كما سيطروا على مدينة زوارة (120 كلم غربي طرابلس) وسط معلومات عن تمكنهم من احتجاز نحو خمسين مرتزقا أجنبيا يعملون بإمرة أجهزة الزعيم الليبي معمر القذافي.
وذكر موقع صحيفة قورينا أن إحدى الكتائب الأمنية التابعة للقذافي شنت هجوما على مطار مصراتة، غير أن المتظاهرين تصدوا لها وأجبروها على الهروب.
وأضاف الموقع أن المتظاهرين شكلوا لجنة من الشباب للمحافظة على المطار من المرتزقة والكتائب الأمنية.
ودعا رائد في سلاح الجو الليبي الطيارين الليبيين إلى النزول في مطار مصراتة بعد سيطرة الثوار عليه.
بنغازي تتظاهر تضامنا مع طرابلس والزاوية(الجزيرة)
بيان مصراتة
ونشر شبان مصراتة بيانا على موقع فيسبوك يؤكدون فيه سيطرتهم على المدينة وعرضوا صورا لاحتفالات تقام بالشوارع بالاشتراك مع الجيش بمناسبة انتزاع المدينة من سيطرة الزعيم الليبي معمر القذافي.
واستأنفت إذاعة مصراتة المحلية بثها داعية سكان المدينة للمحافظة على الممتلكات العامة من مصارف ومؤسسات تعليمية وشركات ومرافق مختلفة لأنها ملك الشعب ويجب المحافظة عليها حتى تستأنف خدماتها على أكمل وجه. كما دعت الشباب إلى المساعدة على نشر الأمان والاستقرار في مدينتهم.
ودعا مشايخ المدينة عبر الإذاعة أصحاب المحال التجارية والمخابز والمرافق الخدماتية إلى استئناف فتح أبوابها لعودة الحياة اليومية إلى طبيعتها.
وفي تطور آخر قالت وكالة رويترز إن لجانا شعبية سيطرت على مدينة زوارة، مع العلم أن المدينة كانت قد شهدت مظاهرات حاشدة ضد القذافي.
طرابلس وبنغازي
وفي ما يتعلق بالأوضاع بالعاصمة طرابلس قال الصحفي عبد الله عبد الرحمن للجزيرة إن أكثر ما يثير رعب سكان طرابلس هو أصوات إطلاق النار والمدفعية التي تملأ أرجاء المدينة، إضافة لتردد أنباء عن محاصرة كتائب مسلحة لقرى ومناطق قريبة من المدينة.
وأوضح عبد الرحمن أن الكتائب المسلحة وعناصر اللجان الثورية تنتشر بالمدينة في أوقات النهار، لكن تحركها في الليل ينحصر بالشوارع الرئيسية وتتجنب دخول الأحياء الداخلية التي يلجأ فيها الأهالي إلى السلاح الأبيض لحماية أنفسهم وممتلكاتهم.
وفي بنغازي -التي فقد القذافي السيطرة عليها منذ أيام- خرج العشرات تضامنا مع العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية, وأطلقوا هتافات تدعو إلى ليلة حاسمة في هاتين المدينتين.
Inscription à :
Articles (Atom)